الشيخ محمد باقر الإيرواني
159
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
سميت بذلك باعتبار ان اصالة عدم الغفلة تنفي احتمال وجود القرينة . واما المنشأ الثاني - وهو احتمال اسقاط الناقل للقرينة - فيمكن نفيه أيضا بظهور حال كل انسان حينما ينقل قضية من القضايا انه ينقل جميع ما له دخل في فهم القضية أو بتعبير آخر ان كلامه يشتمل ضمنا على شهادته بأنه لا يسقط ما يرتبط بفهم القضية ، فلو كانت هناك قرينة قد اتصلت بظاهر الكلام فمن اللازم على الراوي نقلها ، فإذا لم ينقلها كان ذلك شهادة منه على عدم وجودها . واما المنشأ الثالث فلا يمكن نفيه بأصل أو ظهور ، وكيف يمكن نفي احتمال وجود القرينة في القسم التالف من الورقة . ومن خلال هذا كله اتضح ان موضوع حجية الظهور هو الظهور التصديقي بشرط عدم العلم بالقرينة المنفصلة . واتضح أيضا انه إذا لم نحرز الظهور التصديقي من جهة احتمال وجود القرينة المتصلة فإن كان المنشأ لاحتمال القرينة هو الغفلة أو الاسقاط فيمكن نفيهما وبالتالي يثبت الظهور التصديقي ، ويمكن حينذاك تطبيق اصالة الظهور ، اما لو كان المنشأ امرا ثالثا غيرهما فلا يمكن نفيه وبالتالي لا يكون الظهور التصديقي محرزا ولا يمكن تطبيق اصالة الظهور . هل اصالة الظهور ترجع إلى اصالة عدم القرينة أو بالعكس . اتفق الشيخ الأعظم والآخوند على أن العقلاء لا يوجد عندهم أصلان أحدهما باسم اصالة الظهور والآخر باسم اصالة عدم القرينة ، بل الثابت عندهم أصل واحد . وبعد هذا الاتفاق اختلف في ذلك الأصل الواحد ، فاختار الآخوند ان الأصل الذي يبني عليه العقلاء هو اصالة الظهور وبعد بنائهم على حجية الظهور ينفون القرينة ، إذ الظهور عند العقلاء امارة كاشفة عن عدم القرينة ، بينما